تحليلات واراء

محمد مهنا.. أرزقي جسور نيوز وشبكة أفيخاي الإسرائيلية

برز اسم المدعو محمد مهنا تحت غطاء العمل الصحفي المزعوم خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، من خلال ظهوره في مواد مصورة على منصة جسور نيوز، الممولة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وإحدى أبرز أدوات شبكة أفيخاي الإسرائيلية.

ولا يُعرف الكثير عن السيرة الذاتية للمدعو محمد مهنا، مثل مستوى تعليمه أو خبراته وعمله الصحفي السابق، علمًا أن منصة “جسور نيوز” تعرّفه بأنه “صحفي وناشط سياسي من غزة”، من دون توضيح كيفية الجمع بين الصفتين في وقت واحد.

وكان المدعو مهنا من أوائل من خرجوا في غزة على منصة جسور نيوز ليمارسوا التحريض المفضوح ضد فصائل المقاومة الفلسطينية، في وقت كانت فيه غزة تتعرض لهجمات إسرائيلية واسعة، وسط دمار هائل ونزوح جماعي وأزمة إنسانية متفاقمة.

من هو الصحفي محمد مهنا؟

تثير طبيعة العلاقة بين المدعو محمد مهنا ومنصة جسور نيوز تساؤلات بشأن مدى تكرار ظهوره على المنصة، وما إذا كانت مشاركاته تقتصر على إبداء آراء سياسية أم تأتي ضمن تعاون إعلامي مستمر.

إذ كشفت مصادر مطلعة أن المدعو محمد مهنا كان من أوائل من تورطوا في إرسال مقاطع فيديو مفبركة من قطاع غزة إلى منصة جسور نيوز، تتضمن عرض انتقادات شعبية لفصائل المقاومة.

وتواجه جسور نيوز انتقادات دائمة من جهات وشخصيات فلسطينية بسبب خطابها التحريضي تجاه المقاومة والحرب على غزة، وتركيزها على الترويج للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي وتقديم روايات تتقاطع مع الموقف الإسرائيلي.

وبحسب المصادر، فقد عمل المدعو محمد مهنا خلال العام الأول من الحرب على توثيق مقاطع تتضمن انتقادات شعبية للمقاومة، بهدف تداولها عبر جسور نيوز ومنصات عربية أخرى تتبنى خطابًا مؤيدًا للتطبيع.

وقد استمر المدعو مهنا في التعاون المكثف مع منصة جسور نيوز، رغم فضحها في الأوساط الفلسطينية والعربية والتحذيرات المتتالية من التعامل معها.

وسبق أن نشرت مجلة «+972» تحقيقًا استقصائيًا في يوليو 2026 تناول صلات منصة جسور نيوز بمركز اتصالات السلام، الذي أسسه جوزيف براود، وعلاقات هذا المركز بمؤسسات وشخصيات إسرائيلية، وأن المنصة مجرد واجهة للتأثير في الرأي العام العربي وتقديم محتوى يروّج لروايات تتقاطع مع الموقف الإسرائيلي.

كما يُلاحظ تكرار زعم المدعو محمد مهنا تعرضه لتهديدات من عناصر في المقاومة، بهدف جذب الأضواء إليه وكسب الشهرة وتعزيز حضوره الإعلامي في منصات إعلام التطبيع، وبالتالي جمع مبالغ مالية أكبر.

إلى جانب ذلك، يبرز أن المدعو محمد مهنا لديه علاقات تنظيمية داخل حركة فتح، وتحديدًا مع حاتم أبو الحصين، حيث يُستخدم أداةً إعلاميةً في صراعات داخلية تتصل بالخلافات التنظيمية في الحركة. وتبقى طبيعة هذه العلاقات ومدى تأثيرها في نشاط مهنا الإعلامي موضع تساؤل، في ظل غياب معلومات منشورة كافية عن خلفيته المهنية ومسيرته الصحفية.

قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى