تحليلات واراء

الجاسوس حسن عصفور يحرض على مصور عملية الخليل

أظهر الجاسوس حسن عصفور انسجامه التام مع ماكينة الدعاية الإسرائيلية، بتحريضه العلني على مصور وكالة الصحافة الفرنسية الذي وثّق عملية الخليل يوم الجمعة الماضي بوجوده عند الحاجز العسكري في توقيت العملية، ملمحاً إلى أن حضوره لم يكن مصادفة.

وأثار مقال للجاسوس عصفور نشره على منصة «أمد» الإخبارية التابعة له موجة من الادعاءات بشأن المصور الفلسطيني، في انسجام مع حملة التشكيك الإسرائيلية التي استهدفته بعد توثيقه الاشتباك.

وكتب عصفور: «بعد 48 ساعة على عملية الخليل.. لسه السؤال المركزي مش مين نفذها وليش.. هاي صارت معروفة، لكن شو جاب مصور فلسطيني عند حاجز جيش الاحتلال في هيك وقت.. وقام بحرفية عالية بتصوير الشباب المنفذين.. معقول كمان هاي صدفة.. يا محاسن صدفك يا زوج سارة» في إشارة إلى بنيامين نتنياهو.

والمصور المقصود هو حازم بدر، الذي يعمل مع وكالة الصحافة الفرنسية (AFP)، وتزيد خبرته الصحفية على 30 عاماً.

وقال بدر إنه كان متوجهاً لتغطية موسم قطف الزيتون، وكان مقرراً أن يلتقي ناشطين في بيت جالا صباح الجمعة. وعندما اقترب من نقطة التفتيش بنحو 300 متر، سمع أشخاصاً يتحدثون عن إطلاق نار، فواصل القيادة حتى وجد مكاناً آمناً، وارتدى سترة واقية وخوذة، ثم احتمى خلف سيارته التي أوقفها وراء شاحنتين.

وأضاف بدر أنه أخرج كاميرته بعد نحو دقيقتين أو ثلاث، ورأى المقاومين يسقطون أرضاً.

وفي مقابلة مع «واللا»، قال إنه شعر بالفخر بالصور التي التقطها، لكن الشائعات التي انتشرت ضده جعلته يتساءل عن ذلك. ونفى نشر الدعاية، قائلاً إنه عمل صحفياً لمدة 30 عاماً ولم ينشر «دعاية ولو مرة واحدة».

تناغم حسن عصفور مع التحريض الإسرائيلي

جاءت تصريحات الجاسوس عصفور وسط تداول ادعاءات ونظريات مؤامرة بشأن المصور، بينها اتهامات نشرها إسرائيليون بارزون، من بينهم مرشح عن حزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف، زعمت ارتباطه بالمقاومين بسبب توثيقه العملية في الخليل.

وتضاربت التقارير الأولية بشأن فتح تحقيق في احتمال امتلاك بدر معلومات مسبقة عن العملية. لكن الشرطة الإسرائيلية قالت إنه لا توجد شبهة بأنه علم بالهجوم سلفاً، وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الجيش أكد لها أنه لا يجري تحقيقاً مع المصور.

وأعربت رابطة الصحافة الأجنبية عن قلقها البالغ إزاء الادعاءات بأن بدر تلقى معلومات مسبقة، ووصفتها بأنها «خطيرة وتشهيرية». وقالت في بيان إن المصور «صحفي محترف ذو خبرة طويلة، وكان في طريقه إلى مهمة أخرى، وقام بشجاعة بتوثيق ما رآه بما يتماشى مع واجباته المهنية».

وبحسب الجيش الإسرائيلي، نفذ الهجوم شابان ببندقية هجومية ومسدس. وكانا يستقلان سيارة تحمل لوحات ترخيص إسرائيلية، وأطلقا النار بعدما أوقفهما جنود عند حاجز عسكري خارج الخليل. واستشهدا بعد تبادل لإطلاق النار استمر نحو عشرين دقيقة.

وكان بدر في طريقه إلى مهمة أخرى عندما شاهد الاشتباك، ورأى شابين فلسطينيين، يحمل أحدهما مسدساً والآخر بندقية آلية، يتبادلان إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية.

وجاءت الحملة على المصور بعد أسبوع من إصابة المصورة هايدي ليفين بجروح بالغة على يد مستوطنين، بينما كانت توثق هجمات على فلسطينيين يحاولون قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى