السلطة تقمع المعلمين وخصم الرواتب يفاقم أزمة التعليم

نفّذ عدد من مدرسي مدارس الذكور في إِذنا، وقفة تضامنية مع زملائهم الذين تم إيقافهم عن العمل بسبب المطالبة بحقوق المعلمين، في رسالة احتجاجية على ما وصفوه بسياسات العقاب الحكومي التي تهدد استقرار العملية التعليمية.

حراك المعلمين الموحّد
وجاءت هذه الوقفة في إطار حراك المعلمين الموحّد الذي أطلق مناشدة عاجلة موجّهة إلى الهيئات التعليمية وأولياء الأمور ووجهاء المجتمع ووسائل الإعلام، محذّرًا من أن نظام التعليم يسير نحو “انهيار حقيقي” في ظل استمرار الحكومة في نهج العقوبات والقمع بدل الاستجابة للمطالب العادلة للمعلمين.
ونفّذ المعلّمون اعتصامًا أمام وزارة التربية والتعليم، في خطوة احتجاجية على السياسات الحكومية العقابية التي طالت مئات المعلمين، محمّلين السلطة مسؤولية أي توتر أو اضطراب قد يؤثر على الطلبة وأولياء الأمور، ومؤكدين أن فعالياتهم الاحتجاجية ستستمر حتى تحقيق مطالبهم كاملة.
وأشار المعلمون إلى أن الإجراءات الحكومية، بما في ذلك خصم الرواتب وتهديد الأمن الوظيفي، أثّرت بشكل مباشر على سير العملية التعليمية واستقرار المدارس، واصفين ما يحدث بـ”نهج عقابي ممنهج” استهدف جميع المعلمين، حتى من لم يشاركوا في الإضرابات.
كما أعرب المعلمون عن استغرابهم من صمت اتحاد المعلمين، معتبرين أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى فقدان الثقة بالمنظومة التعليمية بشكل كامل.
المعلّمون يواجهون السلطة وقمعها
وشدد المعلمون على أن الاعتصام الذي نفذوه كان رسالة واضحة لرفض السياسات الحكومية الحالية، ودعوا أولياء الأمور للوقوف إلى جانبهم، مشددين على أن أي إصلاح حقيقي للمدارس لا يمكن أن يتحقق دون توفير حياة كريمة للمعلمين.
وأكد المعلمون مطالبهم الأساسية لضمان استقرار التعليم، والتي تشمل استثناء القطاع التعليمي من تبعات الأزمة المالية، صرف الرواتب كاملة دون اقتطاعات، الالتزام بعدم المساس بدخل المعلمين مستقبلًا، تحديد جدول زمني لتسديد المستحقات المتراكمة، واعتماد علاوة بنسبة 10% تصرف بدءًا من راتب شهر يناير المقبل.
كما شددوا على ضرورة أن يكون وزير التربية والتعليم هو المخوّل بنقل هذه المطالب رسميًا للحكومة لضمان وضوح المرجعيات ومنع أي تلاعب بالمخرجات.
وأكد المعلمون أن الاعتصام يندرج ضمن نضالهم المستمر للدفاع عن حقوقهم النقابية والإنسانية، وحماية مستقبل العملية التعليمية، محمّلين السلطة المسؤولية عن أي آثار سلبية قد تنتج عن سياساتها العقابية.






