معالجات اخبارية

تطورات جديدة في قضية استشهاد رياض العمور وما علاقة سفارة السلطة بالقاهرة؟

تصاعدت الاتهامات والجدل حول دور سفارة السلطة في القاهرة في متابعة الحالة الصحية للأسير المحرر المبعد رياض العمور، بعد استشهاده بفترة قصيرة من الإفراج عنه، وسط تساؤلات بشأن الإشراف الطبي التابع للسفارة.

وبرز في هذا السياق تساؤل حول شأن المشرف الطبي في سفارة السلطة فادي كساب، لكي تُشكل له لجنة تحقيق، وحتى ما شأن السفارة؟، في إشارة إلى الجدل حول مسؤولية المتابعة الطبية لحالته بعد الإفراج عنه وإبعاده إلى مصر.

سفارة السلطة ورياض العمور

وفي هذا السياق، كتب القيادي الفتحاوي عدلي صادق منتقداً ما جرى مع الأسير المحرر، قائلاً:“ما هو الحق المستحق الذي ناله الشهيد الأسير المحرر المُبعد رياض العمور قبل أن يرتقي ويصبح بين يدي رب عادل؟ وما هو الحق المستحق الذي ناله الأسرى الذين فرضت عليهم الغربة القسرية، وما زالوا يعانون؟”.

وأضاف صادق:“هذا الرجل التسعيني الفاسد الذي يلعب بالبيضة والحجر، هو الذي يحتاج إلى عدد من لجان التحقيق، لكي تنفتح ملفات الفظاعات التي أوقعها على مستوى كل قطاع من قطاعات العمل الفلسطيني”.

وتابع قائلاً:“وما شأن الطبيب فادي كساب، لكي تُشكل له لجنة تحقيق، وحتى ما شأن السفارة؟ وهي معلومات عن العمور”.

وأشار إلى أن العمور “لم ينجُ من 11 حكمًا بالمؤبد داخل زنازين سجون الاحتلال الإسرائيلي ليخرج ويموت بتآمر من مسؤولي سفارة السلطة الفلسطينية في مصر ومشرفها الطبي فادي كساب”.

وفي السياق ذاته، كشفت معطيات متداولة عن تفاصيل تتعلق بظروف الرعاية الطبية التي تلقاها الأسير المحرر المبعد رياض العمور عقب الإفراج عنه وإبعاده إلى مصر.

وتشير المعلومات إلى أن العمور واجه تدهورًا صحيًا خطيرًا خلال تلك الفترة، في ظل تأخر في إجراءات التحويلات الطبية وعدم توفر تأمين صحي مناسب، رغم حاجته إلى متابعة علاجية عاجلة.

كما تفيد المعطيات بأن إجراءات نقله إلى المستشفيات كانت تمر عبر موافقات إدارية من السفارة في القاهرة، الأمر الذي كان يؤدي في بعض الأحيان إلى تأخير تلقي العلاج لساعات طويلة.

من هو رياض العمور؟

ويعد رياض العمور من أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وقد ذاع صيته خلال تلك الفترة بعد اعتقاله.

وتتهمه إسرائيل بقتل تسعة إسرائيليين وثلاثة عملاء، حيث حكمت عليه بالسجن 11 مؤبداً، أي السجن مدى الحياة 11 مرة.

وقضى العمور 23 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل أسرى، بعد مفاوضات استمرت نحو ثلاثة أشهر بسبب وضعه الصحي، إذ كان يعاني من مرض في القلب.

وبعد الإفراج عنه، أُبعد العمور إلى القاهرة، حيث تشير معطيات طبية إلى أن حالته كانت خطيرة منذ الأيام الأولى، إذ عانى من تكسر في صفائح الدم وتدهور في الكبد والرئتين، وهو ما كان يتطلب متابعة طبية دقيقة.

غير أن الاتهامات تشير إلى غياب نظام رعاية واضح للأسرى المبعدين، ما وضع مسؤولية المتابعة على الإشراف الطبي المرتبط بسفارة السلطة.

وفي المقابل، اتهمت عائلة العمور إدارة السجون الإسرائيلية بأنها ساهمت في تدهور حالته الصحية، مشيرة إلى أنه  تم تصفيته عبر أدوية قاتلة درجت على إعطائها إياه قبل تحرره بشكل منتظم ولمدة ثلاثة أشهر.

وقد استشهد العمور بعد نحو ستة أشهر من تحرره، في قضية أثارت جدلاً واسعاً حول ظروف متابعته الصحية بعد الإفراج عنه وإبعاده خارج فلسطين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى