اعتقالات وضرب وترويع.. أجهزة السلطة تصعّد حملتها في الضفة

واصلت أجهزة السلطة في الضفة الغربية حملة اعتقالات طالت عددًا من الناشطين والمعارضين السياسيين، من بينهم عناصر وقيادات في حزب التحرير، وفق ما أفادت به مصادر محلية، فيما قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين إن الحملة رافقتها اعتداءات وانتهاكات خلال عمليات الاعتقال ومداهمة المنازل.
وشملت الاعتقالات، بحسب المعطيات المتداولة، الأستاذ يوسف أبو زر، الذي يُعد أحد قيادات حزب التحرير في الضفة الغربية، فيما اعتقلت أجهزة السلطة الشاب فادي يونس الذي تعرض للضرب المبرح خلال عملية اعتقاله.
كما اعتقلت أجهزة السلطة الأشقاء الثلاثة محمد وأحمد وعبد الله ناصر، عقب اقتحام منزلهم وتفتيشه.
وفي الخليل، اعتقلت أجهزة السلطة الناشط شادي أسامة عقب مداهمة منزله، بينما شهدت مدينة رام الله اعتقال الأستاذ خالد النتشة، إلى جانب الشيخ الكفيف عودة فوالحة، الذي يعمل إمامًا وخطيبًا لعدد من المساجد في المدينة.
وتأتي هذه الاعتقالات بالتزامن مع حملة قالت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين إنها تستهدف عناصر وقيادات في حزب التحرير، إلى جانب ملاحقة ناشطين ومعارضين سياسيين، مطالبةً بالإفراج عن المعتقلين ووقف الملاحقات السياسية.
الاعتقال السياسي في الضفة
وفي أعقاب هذه الاعتقالات، أصدرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين بيانًا أدانت فيه “حملة الاعتقالات الهمجية” التي تستهدف عناصر وقيادات حزب التحرير في الضفة الغربية.
وقالت اللجنة إن الاعتقالات تأتي “على خلفية مواقفهم وآرائهم السياسية”، معتبرةً أنها تمثل استمرارًا لنهج قمع الحريات ومصادرة الرأي الآخر.
وأضافت أن الحملة، وفق إفاداتها، لم تقتصر على الاعتقال، بل شملت اقتحام منازل واعتداءات بالضرب على معتقلين وأفراد من عائلاتهم، إلى جانب ترويع النساء والأطفال والعبث بممتلكات داخل المنازل.
وربطت اللجنة بين هذه الاعتقالات والاستحقاقات الديمقراطية المرتقبة، بما فيها الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني، معتبرةً أن استمرار ملاحقة المعارضين السياسيين يثير مخاوف بشأن التعددية السياسية ومسار العملية الديمقراطية.
وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري عن المعتقلين الذين وصفتهم بالسياسيين، وعن جميع المعتقلين على خلفية آرائهم ومواقفهم، داعيةً القوى الوطنية ومؤسسات حقوق الإنسان إلى التدخل لوقف “سياسة الملاحقات السياسية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات ومخاوف أممية سابقة بشأن أوضاع الحريات والاعتقالات في الضفة الغربية، بما في ذلك ما يتعلق بممارسات أجهزة السلطة وعمليات الاعتقال التي تنفذها بحق ناشطين ومعارضين.
وفي المقابل، يواصل أهالي المعتقلين السياسيين تنظيم وقفات وفعاليات احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، ووقف الاعتقالات على خلفية المواقف والآراء السياسية، وسط مطالبات من جهات حقوقية بضمان حقوق المعتقلين ووقف الملاحقات السياسية.





