معالجات اخبارية

احتدام الصراع بين تجار الحرب في غزة وشبكة أفيخاي تدخل على خط الابتزاز

تصاعدت خلال الساعات الأخيرة حرب الاتهامات والتسريبات المتبادلة على مواقع التواصل الاجتماعي بين التاجر فادي الديب وعدد من مرتزقة شبكة أفيخاي الإسرائيلية، وسط تهديدات بنشر تسجيلات صوتية ووثائق، واتهامات متبادلة بالفساد والاستغلال والابتزاز، في مشهد يكشف جانبًا من الصراع المحتدم بين شبكات المصالح التي برزت خلال الحرب على قطاع غزة.

وبدأت شرارة التصعيد بعد منشور نشره فادي الديب، رئيس مجلس إدارة شركة الديب للتجارة في غزة، تحدث فيه عن امتلاكه معلومات وتسجيلات صوتية، ملوحًا بكشف ما وصفه بـ«الحقيقة الموجعة» بشأن شخصيات قال إنها تتربح من معاناة سكان قطاع غزة.

وكتب الديب على حسابه على الفيس بوك “الآن وبالتسجيلات الصوتية، سيجري فضح الشطّار ممن يسكنون غزة أو يقيمون خارجها”، داعيًا إلى الانتظار لمعرفة حقيقة عددا من النشطاء بما في ذلك أوراق تثبت وجود إشعارات تحويل مالية واستخدام “أسلوب رخيص لجمع الأموال من الابتزاز”.

شبكة أفيخاي الإسرائيلية

لم تمر تهديدات الديب دون رد، إذ سرعان ما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة مواجهة مفتوحة، مع نشر عدد من مرتزقة شبكة أفيخاي منشورات مطولة هاجمت الديب واتهمته بقضايا تتعلق بالتجارة والاستغلال خلال الحرب.

وشارك في الهجوم المتبادل كل من الجواسيس: يوسف ياسر، وحمزة المصري، وباسم عثمان، ورواء الخزندار، إلى جانب منشورات أخرى تداولها مستخدمون على نطاق واسع.

وفي أحد المنشورات، كتب الجاسوس يوسف ياسر أن التسجيلات المتداولة يجب أن تستند إلى أدلة واضحة، معتبرًا أن من يملك معلومات عن تحويلات مالية أو ملفات فساد عليه نشر وثائق تثبتها.

أما الجاسوس حمزة المصري، فدخل بدوره على خط السجال بمنشور هاجم فيه فادي الديب، واتهمه بتحقيق أرباح خلال الحرب، متحدثًا عن تجارة مواد غذائية وأوضاع السوق في قطاع غزة. كما أشار إلى أن تسجيلات صوتية وملفات أخرى قد تظهر خلال الفترة المقبلة.

وتحدث الجاسوس باسم عثمان أيضًا عن التسجيلات المزعومة، معتبرًا أن نشرها قد يكشف تفاصيل إضافية بشأن الأزمة. وفي منشور آخر متداول، ظهر تعليق يقول إن «التسجيلات» التي يجري الحديث عنها ينبغي أن تكون مدعومة بإثباتات واضحة، في إشارة إلى احتدام الخلاف بين الأطراف المتصارعة.

أما العميلة رواء الخزندار، فقد نشرت بدورها منشورًا أشارت فيه إلى وجود معلومات قالت إنها “كبيرة”، وتحدثت عن ملف وصفته بأنه متعلق بالتجارة والأموال خلال الحرب على غزة.

وفي خضم هذه المواجهة، ظهر منشور للجاسوس مصطفى عادل يحمل لهجة تصعيدية، جاء فيه: «قريبًا.. التاجر فادي الديب تحت المجهر وسيتم نشر كامل التسجيلات».

وأثار هذا التهديد مزيدًا من الجدل، خصوصًا مع الحديث عن تسجيلات صوتية يزعم ناشروها أنها تتعلق بشخصيات وأموال وتحويلات مالية.

وفي تطور لاحق، نفى مصدر مقرب من فادي الديب صحة التسجيل الصوتي الذي نشره الجاسوس يوسف ياسر، مؤكدًا، بحسب ما نُقل عنه حرفيًا: «هذا التسجيل الصوتي مزور، مزور، مزور».

ويضع هذا النفي القضية أمام مواجهة جديدة بين روايتين متناقضتين: الأولى تتحدث عن تسجيلات ووثائق يُزعم أنها ستكشف شبكة من المصالح والتمويل والاستغلال، والثانية تنفي صحة التسجيلات من الأساس وتعتبرها مواد مزورة تستخدم في سياق حملة تستهدف الديب.

وتأتي هذه المواجهة في وقت أصبحت فيه الحرب على غزة بيئة خصبة لصراعات المصالح، مع انتشار اتهامات متكررة حول تجارة المساعدات والسلع الأساسية، والتحويلات المالية، والاستفادة من الأزمة الإنسانية التي يعيشها السكان.

كما تعكس المعركة الدائرة بين فادي الديب ومرتزقة من شبكة أفيخاي عن صراع مصالح ونفوذ محتدم، بينما يستمر السؤال حول حقيقة شبكات المصالح التي نشأت وتضخمت في ظل واحدة من أكثر الحروب قسوة التي شهدها قطاع غزة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى