تحليلات واراء

قيادي فتحاوي يفتح ملف استطلاعات فتح: “تضليل ممنهج” وتأجيل للوحدة

انتقد القيادي في حركة فتح سميح خلف، استطلاعات التضليل التي تديرها وسائل إعلام ومراكز تابعة للسلطة، والتي تتحدث عن تزايد شعبية محمود عباس وقيادة فتح في المقاطعة.

وقال خلف إن هذه الاستطلاعات “تصب في عملية تضليل ممنهجة تقودها أجهزة معروفة”، وتهدف إلى تصوير أن قائمة فتح المقاطعة ستفوز وحدها، بعيداً عن أي توافق على رؤية لتوحيد حركة فتح تحت برنامج واحد إصلاحي بمنظور وطني فلسطيني.

استطلاعات فتح

وأضاف أن المطلوب هو برنامج “لا يتعارض مع النص الوطني الفلسطيني”، منتقداً الغوص أكثر في “الحالة الوظيفية الأمنية للسلطة بما يتوافق مع الشروط والمطالب الأمنية الإسرائيلية”.

وتابع خلف أن الذين يدفعون باتجاه تأجيل الحوار الفتحاوي-الفتحاوي والبدء بحوار فتح المقاطعة مع الفصائل أولاً، “طرحهم خاطئ تماماً”.

وأكد أن “مفتاح التوافق والوحدة في هذه المرحلة يحتاج أولاً إلى توافق فتحاوي داخلي”، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا التوافق سيسهّل لاحقاً الوصول إلى توافقات وطنية شاملة مع مختلف الفصائل.

وقال خلف إن الذين “ينامون لآخر لحظة على كابوس ما حدث في 2006 واستدامة الانقسام للحفاظ على مصالحهم ومنع تغيير كوتة القيادة الفتحاوية في أي حوار مع تيارات فتح المعارضة”، هم أنفسهم الذين يطرحون تأجيل الحوار مع تيارات فتح المعارضة، وتفضيل الحوار مع الفصائل الأخرى.

وأضاف أن الهدف الآخر الخفي هو عزل تيارات فتح المعارضة عن فكرة القائمة الموحدة لخوض الانتخابات، موضحاً أن هذه القائمة يمكن أن تضم حماس، والتيار الإصلاحي، والجهاد، والجبهة الشعبية.

وقال إن ما يجري يمثل “تكتيك فرق تسد”، بهدف إبقاء فتح المقاطعة متحكمة، “ولو على حساب وحدة فتح ووحدة الوطن”.

وتأتي تصريحات خلف في ظل نتائج أحدث استطلاع لمركز رؤية للتنمية السياسية، أُجري بين 28 أغسطس و7 سبتمبر 2026، وشمل نحو 1370 فلسطينياً في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأظهر وجود تباين في تفضيلات الناخبين بين القوائم المحسوبة على حركة فتح.

وبحسب نتائج الاستطلاع، حصلت قائمة افتراضية بقيادة مروان البرغوثي على 31% من التأييد، مقابل 20.3% للقائمة الرسمية بقيادة محمود عباس، و17.9% لقائمة محمد دحلان.

كما أظهر الاستطلاع أن 48.5% من المشاركين يتوقعون إلغاء الانتخابات في اللحظات الأخيرة، فيما اعتبر 52.7% أن خشية حركة فتح وعباس من خسارة الانتخابات قد تكون أحد أسباب الإلغاء المحتمل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى