تحليلات واراء

ما وراء تغييرات فتح؟.. اتهامات بالفساد وإقصاء قيادات وتثبيت نفوذ أسماء بارزة

قال القيادي الفتحاوي سميح خلف إن المؤتمر الحركي الثامن، وما رافقه من حديث عن الإصلاح والانتخابات سواء داخل حركة فتح أو المرسوم الخاص بانتخابات المجلس الوطني، لم يكن إصلاحاً، بل “إعادة تدوير وتثبيتاً للنهج القائم”.

وأضاف خلف أن هذا التحرك، استُغل “لتثبيت هذا النهج وتثبيت نجله ياسر عباس، وحسين الشيخ، وليلى غنام، وغيرهم”، مشيراً إلى أن الهدف كان “إخراج النخب الحركية التي كانت قادرة على قول لا نسبياً لهذا النهج وما هو منتظر منها من دور في المرحلة القادمة”.

وأشار إلى أن ذلك شمل، “إقصاء عباس زكي وروحي فتوح، وإقصاء العالول، وعملية إذلال العالول بعد أن كان نائب رئيس حركة فتح إلى أن يعود عضواً في اللجنة المركزية”، معتبراً أن ذلك “إذلال لتاريخ حركة فتح والقطاع الغربي فيها”.

وتابع: “من تبقى توفيق الطيراوي، رغم أنه من قيادة الصف الثالث أو الرابع، والظروف لعبت دوراً جيداً في أن يخرج إلى اللجنة المركزية، إلا أنه يمتلك ملفات حقيقية، وبالتالي خوفاً من تفجير هذه الملفات قالوا له خليك في المركزية ولن تؤثر لا من بعيد ولا من قريب”.

محمد اشتية واللجنة المركزية

وتحدث خلف عن دور محمد اشتية، قائلاً إن “الدور كله ذهب لمحمد اشتية”، مضيفاً أن من وضعوه “نجحوا”، وأنه حصل على موقعه بعد الانتخابات داخل الحركة.

وقال إن اشتية “أُعطي الدور الرئيسي في تقسيمات اللجنة المركزية والوظائف والمهام لأعضاء اللجنة المركزية، فأُعطي الملف المالي والإعلام”.

وأضاف: “أعطوه الإعلام وأعطوه الملف المالي”، مشيراً إلى أن اشتية أصبح مسؤولاً عن ملفات متعددة، من بينها الساحة اللبنانية، وأنه أجرى زيارات إلى مؤسسات السلطة في الضفة الغربية.

وتابع خلف أن اشتية “يجلس يلف على الأقاليم في الضفة الغربية”، مشيراً إلى زيارته نابلس ولقاءاته هناك.

تغييرات فتح

وقال خلف إن تولي اشتية الملف المالي يمثل، “ضمانة وحماية لياسر عباس”، مضيفاً أن الملف المالي يمنحه نفوذاً داخل الحركة.

وأضاف: “اشتية خبير في تلفيق الملفات المالية والأموال”، مشيراً إلى أن لديه تقارير سابقة قال إنها تتعلق باختفاء أموال دعم ومشاريع اقتصادية.

وقال خلف إن اشتية “متهم ضمن تقارير دولية باختفاء أموال الدعم الأوروبي عندما تولى إدارة بكدار ووزارة الأشغال”، كما تحدث عن اتهامات تتعلق بالثروة والحسابات الخارجية والمشاريع الاقتصادية والعقارية.

وأشار إلى ملف مستشفى السرطان، قائلاً إن هناك “شبهات حول الأموال المرصودة له أثناء ما كان رئيس وزراء”، إضافة إلى حديثه عن صرف مستحقات مالية لمجهولين “دون أصول أو مستندات”.

ورأى خلف أن انتخابات المؤتمر الثامن جاءت ضمن “عملية تركيز النهج المقرب أو المضمون لحماية ثروة محمود عباس وأبنائه”، معتبراً أن تعيين اشتية مسؤولاً عن الملف المالي داخل اللجنة المركزية يخدم هذا المسار.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد، صعود أسماء جديدة داخل مؤسسات منظمة التحرير، قائلاً إن “حسين الشيخ ممكن أن يضعوه رئيس اللجنة التنفيذية، وأن ليلى غنام قد تصبح عضواً في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير هذه هي الترتيبات القادمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى