فتح الرشيدية بلبنان تنتفض ضد تسليم أشرف دبور: السلطة تقمع المعارضين

اعتصم عدد من أبناء مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، معظمهم من منتسبي حركة فتح وأقارب سفير السلطة الفلسطينية السابق أشرف دبور، تنديدا بقرار اعتقاله ورفضًا للتحريض من ياسر عباس.
وجاء الاعتصام مع استمرار توقيف دبور بلبنان وتصاعد الحديث عن إجراءات تسليمه إلى رام الله مع طلب استرداد تقدمت به السلطة الفلسطينية.
وأكد المعتصمون أن ترحيل دبور غير مبرر، خصوصاً أنه لاجئ فلسطيني بلبنان ومسجل لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
ورأوا أن تسليمه إلى السلطة الفلسطينية يثير أسئلة جدية حول مصيره والجهة التي ستتولى محاكمته.
ولم يقتصر الاعتراض على قضية دبور، إذ عبّر المعتصمون عن رفضهم لـ”قمع وتكميم الأفواه” داخل السلطة الفلسطينية.
وأكد أن عدداً كبيراً من أبناء حركة فتح يعارضون سياسات محمود عباس، لكنهم لا يستطيعون المجاهرة بمواقفهم بسبب الخوف من التهديد بالطرد وقطع الرواتب.
وتعيد قضية دبور فتح ملف أوسع يتعلق بطريقة تعامل السلطة مع خصومها ومع الأصوات المعارضة بفتح، بوقت تتصاعد فيه الانتقادات بشأن استخدام النفوذ والوظيفة والراتب كوسائل للضغط على المعارضين.
وبالنسبة للمعتصمين بالرشيدية، فإن القضية لا تتعلق بشخص أشرف دبور وحده، وإنما بما يعتبرونه نموذجاً للتعامل مع المعارضين داخل حركة فتح، ويصبح الراتب والوظيفة والقدرة على التعبير عن الرأي أدوات ضغط تمنع كثيرين من إعلان مواقفهم علناً.
ويضع ملف دبور السلطة الفلسطينية أمام اختبار جديد بشأن احترام حقوق المعارضين واللاجئين، خصوصاً أن أي خطوة لتسليمه ينبغي أن تراعي وضعه بعيداً عن الحسابات السياسية وتصفيات الخلافات.





